اشترك في قناة #زمان_الوصلTV
https://goo.gl/TdgHGI


زمان الوصل TV (فرانس برس – نيويورك)
تكبد ستة ممثلين سوريين مشقات السفر إلى نيويورك بعد مسيرة مضنية للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة ليقدموا على أحد مسارح المدينة هذا الأسبوع عروضا ترمي لتعريف جمهور المسرح الأميركي بالكلفة البشرية الباهظة للحرب الدائرة في بلدهم.
العرض الأميركي الأول لمسرحية "بينما كنت أنتظر" مساء الأربعاء قوبل بتحية حارة وقوفا من رواد المسرح في نيويورك. فقد أدرك الجمهور الذي شاهد العمل أن ضحايا آلة القتل في سوريا هم أناس عاديون بقصص بسيطة كأي شخص آخر حول العالم.
وتروي المسرحية قصة تيم وهو سينمائي شاب دخل الغيبوبة بعد تعرضه للضرب على حاجز في دمشق، مع إظهار تفاعل والدته وشقيقته وحبيبته وأصدقائه مع هذا الوضع.
وفيما يضيء العمل على صراع الشخصيات مع الماضي المليء بالخيبات والواقع المرير، يتعرف المشاهد عن كثب على مأساة العيش للسوريين العاديين.
ويرمي هذا العمل المسرحي المقدم باللغة العربية مع ترجمة بالإنكليزية إلى تجسيد الأخبار القاتمة الواردة سوريا عن الهجمات بالغاز والإعدامات الوحشية ومعاناة الشعب جراء سياسات القمع والاستبداد.
 وترى ناندا محمد وهي إحدى الممثلات في العمل أن تقديم العمل في نيويورك يحمل أهمية كبيرة لسببين رئيسيين هما تعريف الجمهور بالفن السوري في مدينة لا يعرف سكانها الكثير في هذا المجال، وتوجيه رسالة سياسية لتحدي الصور النمطية السائدة بشأن النزاع.
وأشار مدير المهرجان نايجل ريدن إلى أن قصة المسرحية تلائم جمهور المسرح في نيويورك خصوصا في ظل الموقف المناوئ لدى أكثرية سكان المدينة لسياسات الرئيس دونالد ترامب.
وقال "هذه السنة بدا من المهم بشكل خاص التطرق إلى الأحداث الراهنة. علينا التطلع إلى الناحية الإنسانية لما يدور في سوريا".
وأشار مخرج المسرحية عمر أبو سعدة المقيم في دمشق والذي زار الولايات المتحدة سنة 2010، إلى أن "هذا المسار للاستحصال على تأشيرة دخول كان الأصعب على الإطلاق".