زمان الوصل TV (خاص - ريف إدلب) تصوير ومتابعة: عبد القنطار


لم تمنع آلة القتل اليومية المصوبة على رؤوس السوريين أهالي بلدة أرمناز بريف إدلب من استكمال مهنة تصنيع الزجاج الشاقة والشيّقة والمورثة عن أجداد أجدادهم الفينيقيين قبل 3 آلاف عام. الاختلاف الوحيد اليوم هو المواد الأولية، حيث يتم الاعتماد على إعادة تدوير الزجاج التالف، نظرا لظروف الدمار وما رافقه من ضرر بالتربة الرملية المليئة بالحبيبات الزجاجية. مراحل عديدة تمر بها عملية إنتاج القطع الزجاجية المختلفة والمتنوعة كزجاجات النراجيل (الأراقيل) وكؤوس الحجامة، حيث تبدأ بالصهر بدرجة مئوية تصل إلى 1200، ومن ثم يبدأ دور الحرفيين في تحويل الكتلة الزجاجية لمنتج بعد الرسم والتلوين والتزيين، سواء ضمن القسم الحراري أو الرسم البارد أو الحفر أو الضرب بالرمل بحسب الطلب. صعوبات عديدة يعاني منها العاملون بالمهنة في ريف إدلب لعل أبرزها الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، وهجر اليد العاملة إلى تركيا والاتحاد الأوروبي، فضلا عن مشقة العمل في درجات حرارة عالية جدا وضعف التسويق الخارجي للمنتجات والاعتماد على السوق المحلي الهش، لا سيما وأن سكان المناطق المحررة يكابدون الآمرين لتأمين لقمة خبز تعيلهم على البقاء أحياء.