زمان الوصل TV (فرانس برس - باريس)


في إحدى الضواحي الباريسية، أصبحت صناعة صابون الغار، أو صابون حلب، أمراً واقعا. ونقل الخبير حسن حرستاني هذه الصناعة لفرنسا بعد أن وصلها قادما عام 2014 حيث كان يعمل في مصنع بحلب حتى عام 2012. حمل حرستاني الوصفة السرية لصناعة الصابون الحلبي وأنشأ مختبرا وقام بمزج المكونات في أحواض كبيرة وتقطيع الصابون إلى مكعبات. ورث حرستاني المهنة عن والده، إذ تشتهر حلب بتصنيع هذا النوع من الصابون منذ نحو ثلاثة آلاف سنة ويتم تصنيعه بنفس المكونات وهي زيت الزيتون وزيت الغار وهيدروكسيد الصوديوم والماء، وهو يحاول الحفاظ على الصابون لكي يظل طبيعياً بنسبة 100% من دون تلوين ومواد حافظة أو عطور كيميائية، وإن كان الأمر بتقنيات مختلفة. وتم توجيه الدعوة إلى الخبير في صناعة الصابون لزيارة فرنسا من قبل الطبيب السوري الفرنسي سمير قنسطنطين الذي كان يستورد بالفعل الصابون من المصنع السوري الذي كان يعمل فيه حرستاني. وكان قنسطنطين يبيع الصابون الحلبي في الصيدليات قبل 15 عاماً لكن لم يكن الطلب عليه مرتفعاً. ويتم اليوم توزيع هذه المنتجات في متجر في أنجيه (غرب فرنسا) وفي الصيدليات ومتاجر بيع المنتجات العضوية وعبر الإنترنت. ونال الصابون الذي يطلق عليها "سافون دا اليب" نسبة إلى حلب اهتماماً. وبالنسبة لقنسطنطين فإن ختم المنتج بعبارة "صنع في فرنسا" أمر مساعد أيضاً.