زمان الوصل TV (خاص – عمان) تصوير ومتابعة: محمد عمر الشريف


أم منذر سيدة سورية وفدت الى الأردن مع أسرتها المكونة من سبعة أفراد منذ 5 سنوات، وجدت نفسها أمام تحدٍ كبير في إعالة الأسرة، واختارت مهنة الخياطة بعد استشارة الأقارب. بحثت تلك السيدة الدمشقية عن اختصاص في الخياطة يكون مطلوباً في السوق، وهو صناعة أغطية الأسرة الخاصة بالعرائس، والتي كانت دمشق، إضافة الى مستلزمات أغطية الوسائد المزركشة وسجاجيد وأغطية الصلاة ولحافات العرائس والأطفال وغيرها. تقول "أم منذر" بأن البداية كانت صعبة جدا لأنها لا تعلم عن هذه الصناعة مطلقاً فيما سبق، وهي التي لم تمارس مهنة سوى كونها ربة منزل، لكنها أصرت على خلق فرصة عمل لها ولأولادها، فاتبعت دورة تخصصية وتعلمت وعلمت ابنائها ليكونوا ورشة عمل متكامل، اضافة الى مساعدة أخيها ونصائحه كخياط كان يعمل في سوريا. وتضيف بأنها تعرضت لإخفاقات كبيرة، لكنها نجحت بتسجيل ماركة خاصة بمنتجاتها ولمستها في السوق، لذلك نافست بقوة فاستوردت القماش والماكينات وبدأت العمل. ابنها معاذ تولى مهمة التسويق مع العلم أنه يدرس الهندسة الميكانيكية، ويقول إن البداية دائما صعبه وأن أسئلة كانت تطرح حول كيف سيبدأ ومن أين. يضيف: بداية قبل كانت المنتجات ذات جودة عالية وسعر مرتفع، ومع التمرس أصبحوا يفهمون السوق ويقدمون منتجات مميزة بتكلفة بسيطة لتغطية الأماكن الشعبية وغيرها. أما الأخ الأصغر غياث فتسلم مهمة الماكينات والعمل عليها وصيانتها، إذ استعان في البداية بفني صيانة ليتعلم منه ثم مع الخبرة أتقن العمل، وأصبح لدى الأسرة عمل متكامل وماكينات متعددة، اختص هو بالعمل على ماكينة صناعة اللحافات. قصة عائلة أم منذر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة لشعب أصر على أن يثبت أنه يستطيع النجاح في جميع الظروف وأن ينهض ليصنع الحياة ومبرراتها من لا شيء.