زمان الوصل TV (فرانس برس – فرنسا)


أطلق في فرنسا مشروع للحفاظ على غابة عمرها خمسة الاف سنة واعادتها الى الشكل الذي كانت عليه قبل دخول زراعات غريبة عنها اليها، بالاستعانة بالخيول بعيدا عن الآلات التي يمكن أن تسبب ضرراً بيئيا. بدأت هذه العملية في آخر شهر تشرين الأول -اكتوبر الماضي، في منطقة محمية في الشرق الفرنسي، ساهم طقسها البارد والرطب في الحفاظ على احراجها القديمة التي تعود الى خمسة آلاف عام. والهدف من هذا البرنامج الحفاظ على هذه الغابات، وازالة العناصر الغريبة التي دخلت اليها في العقود الماضية، لتعود الغابة كما كانت عليه في قديم الزمان. وتقول كريستين دودلان المسؤولة في شبكة "ناتورا 2000" الاوروبية المعنية بالمواقع الطبيعية ذات القيمة التراثية الكبيرة "الهدف من هذه الاعمال ازالة الصنوبريات المزروعة في الستينات من القرن العشرين"، لتستعيد الغابة شكلها ونظامها البيئي القديم. وتجري هذه المهمة تحت اشراف المكتب الوطني للغابات، وتستخدم فيها خيول قوية تستطيع ان تجر الاشجار بعد ربطها بها بأسلاك. يقضي المشروع بإزالة اربعة هكتارات من المساحات الصنوبرية، اي ما يعادل ألف متر مكعب من الخشب، وتنقل الاشجار الى طريق في أسفل الغابة، حيث تتولى شاحنات نقلها. ويقول فلوران دالو الخبير في هذا المجال "الحصان مناسب جدا للقيام بهذه المهمة، اي انه يتجول بين الاشجار ويجمعها ويأتي بها". ويضيف ان هناك الات تقوم بهذه المهمة، "وهي فعالة أكثر لكنها لا يمكن ان تصل الى كل مكان داخل الغابة، كما انها تسبب اذى للتربة وللأشجار". لكن في المقابل، كلفة الآلات اقل من كلفة استخدام الاحصنة في جمع الاشجار المقطوعة، لكن هذه العقبة المالية ذللت بفضل عقد مع "ناتورا 2000". وبات استخدام الخيول في جمع الاشجار المقطوعة يستخدم في اماكن عدة من فرنسا، حيث تنقل الخيول 50 ألف متر مكعب من الشجر المقطوع، الذي يصل إلى 34,5 مليون متر مكعب في الاجمال، اي بنسبة لا تزيد عن 0,15 %، بحسب مواقع فرنسية متخصصة.