We fight fanaticism, violence and hate speech, providing a credible content away from biased and misleading information.
اشترك في قناة #زمان_الوصلTV
https://goo.gl/TdgHGI
زمان الوصل TV (خاص )
كشفت قريبة لضحيتي التعذيب السوريتين- الفرنسيتين، مازن دباغ المستشار التربوي بالمدرسة الفرنسية بدمشق وابنه باتريك عبد القادر... كشفت فصولا من مأساة هاتين الضحيتين مع جلادي النظام والتي لم تقتصر على تصفيتهما داخل المعتقل، بل امتدت للاستيلاء على منزل عائلة الدباغ من قبل واحد من أشد ضباط النظام وحشية.
وخصت الدكتورة "حنان الدباغ" جريدتنا "زمان الوصل" بمعلومات حول ملابسات اعتقال الأب الذي كان أيقونة من أيقونات المجال الأكاديمي في سوريا، وابنه الشاب (كان طالبا في السنة الثانية يدرس علم النفس بجامعة دمشق)، الذي اقتيد قبله إلى المعتقل وعُذب أمامه.
*كلمتان
ونوهت "الدباغ" في بداية حديثها بأن الضحية وولده هما مواطنان فرنسيان، حيث إن والدة الفقيد مازن فرنسية الأصل (تدعى كريستيان مارتيل)، أما والده فهو "الدكتور صالح الدباغ"، الذي شغل مناصب مهمة في الدولة السورية فضلا عن عمله في "الجامعة العربية"، وهذان الوالدان أشرفا على تربية 5 من الأبناء كلهم بارزون في مجالاتهم العملية، وأصغرهم "الدكتور مازن" من مواليد عام 1959.
ومضت "الدباغ" تروي كيف اعتقلت المخابرات الجوية الشاب "باتريك" في البداية بحجة أنهم وجدوا على جواله اتصالا مع شاب يقيم في غوطة دمشق!، وفِي اليوم التالي حضر عناصر الجوية أيضا واقتادوا الأب إلى معقلهم الأخطر في مطار المزة، بدعوى أنهم يريدون أن يبلغوه "كلمتين".
وكشفت "الدباغ" أن "مازن" توفي قبل ابنه، على عكس ما ثبّت النظام في وثائق "الوفاة" الصورية التي زود بها ذوي الضحيتين، مرجحة أن "مازن" لم يقو على مشاهدة عذاب ابنه الشاب الجامعي على أيدي كائنات لا تعرف الرحمة.
وخلال فترة احتجازهما حتى بلوغ خبر وفاته (امتدت نحو 5 سنوات بين خريف 2013 وصيف 2108)، حاول أزلام وسماسرة النظام أن يمارسوا دورهم القذر والمعتاد في ابتزاز ذوي الضحيتين واللعب بأعصابهم، ومن ذلك أن أحدهم طلب من ذوي الضحيتين مبلغ 30 ألف دولار، مقابل أن يخبرهم بمصير مازن وابنه.
ولم يكتف النظام بهذا بل عبر الحدود إلى فرنسا ذاتها، حيث يقيم أقاربه، متحديا حتى السلطات الفرنسية، ففي إحدى أيام الآحاد اتصل سمسار للنظام بشقيق الدكتور "مازن" وأبلغه أن هناك ضابطا من النظام في باريس، وأن هذا الضابط يستطيع إطلاق سراح مازن وابنه شرط دفع مبلغ يعادل 60 ألف يورو.
لكن ذوي الضحيتين أبلغوا السلطات الفرنسية، التي تولت التحقيق مع سمسار النظام، وأضافت أقواله إلى الملف الخاص بـ"مازن وباتريك الدباغ"، وهو الملف الذي دعمته وتبنته "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان".
وأفادت الدكتورة "الدباغ" أن مأساة قريبيها وعائلتهما لم تقف عند هذا الحد، فبعد أن قتلت مخابرات النظام هذين المواطنين السوريين-الفرنسيين، في فرع تحقيق الجوية، الذي يترأسه "العميد عبد السلام محمود"، عمدت هذه المخابرات إلى الاستيلاء على طابقين من بناية عائلة الدباغ، الكائنة في أشهر شوارع حي المزة، قرب منزل "رئيس مجلس الوزراء".
وحتى يكمل النظام فصول جريمته التي تهون أمامها أفعال العصابات، فقد سارع "العميد عبد السلام محمود" نفسه إلى السكن في المنزل المستولى عليه، وكان من حسن الحظ أن الطابقين الآخرين لبناء "آل الدباغ" (مكون من 4 طوابق) نجيا من "المصادرة"؛ لأنهما مشغولان من قبل السفارة القبرصية!
وتطرقت الدكتورة "الدباغ" إلى تفاصيل طرد مخابرات النظام لزوجة الضحية مازن وابنتها من منزلهما صيف 2016، وكيف حضر رجال المخابرات بورقة شكلية علقوها على باب المنزل، وأمروا هاتين المكلومتين بمغادرته فورا، حتى دون أن يعطوهما فرصة لأخذ كثير من متعلقاتهما الشخصية.
وما هي إلا فترة بسيطة جدا، حتى تبين أن سارق البيت وساكنه هو "عبد السلام محمود" المشتبه الأول بتورطه في قتل الدكتور مازن وابنه الشاب، كونهما اعتقلا وعذبا على يد رجاله ومرؤوسيه.
تفاصيل اضافية: https://www.zamanalwsl.net/news/article/92513/