We fight fanaticism, violence and hate speech, providing a credible content away from biased and misleading information.


اشترك في قناة #زمان_الوصلTV


https://goo.gl/TdgHGI


زمان الوصل TV (خاص – ريف حلب)


تقرير: جمعة علي


المؤسسات وجدت لتأمين الخدمات الأفراد، وأهمها الطبية، ولا معنى للمؤسسات ان كان ليس أمام الفرد سوى الدعاء. مشكلة الطفل "محمود" ليست فردية كما تبدو، رغم ما فيها من أسى وألم، يصيب من حوله، إضافة لما يعانيه الطفل ذاته، ويجعله أقل من أقرانه. يحكي والد الطفل ووالدته، حكاية طفل ولد في ظل الحرب،


وفي وقت كان قتال "داعش" على أشده في منطقة الأتارب في ريف حلب، ولد محمود، دون رقابة طبية، وأصيب "بنقص أكسجة حول الولادة"، أدى لضرر دماغي، كاد أن يطيح بقدرته على الرؤية، ويعطل وظائف أخرى في جسده، والأسوأ أن ذلك لم يكتشف حتى الشهر السابع، وحين تبين الأهل والمشفى الوحيد في المنطقة، حالة الطفل، أحيل الى مشافي تركيا، وهناك تلقى الرعاية والعلاج، فتحسن وضعه، وبات أقدر على النطق والمشي، والاقتراب من حالة الطفل الطبيعي. فرحة والديه بما حققت حالة طفلهما من تقدم، أعاقها قرار عجيب من المكتب الطبي في المعبر، التابع لحكومة الإنقاذ، حين أًصر على منع الطفل من متابعة علاجه، بحجة أن حالته "غير قابلة للشفاء".


يحق للمكتب الطبي ألا يكون مؤمنا أن الشفاء بيد الله، لكن لا يحق له أن يتنصل من مسؤوليته هو، كمؤسسة أو هيئة طبية، يفترض أن تكفل علاج المرضى، لا أن تقرر من سيشفى ومن لن يشفى.. لن نتبنى اتهام الوالدين، وإن كانت إعاقة عبور الطفل المريض من قبل المكتب الطبي لـ "معبره الخاص"، واضحة لا تحتاج دليلا، لكننا نوجه إليهم السؤال، ونحتفظ لهم بحق الرد في فيديو مماثل للمنشور أعلاه، للإجابة عن سؤال بسيط، الشفاء بيد من..؟


أبو محمود يعمل في التمديدات الصحية والكهربائية، وفي أي عمل يستطيعه، وأم محمود اقتطعت غرفة من بيتها لتجعلها دكانا بسيطا، يساعد زوجها في تأمين تكلفة علاج باهظة، لطفل من حقه أن يعيش، ومن حقه أن يحصل على العلاج الذي يحتاج. أبو محمود لديه موافقة الجانب التركي على العلاج، ويملك كل الأوراق الثبوتية المطلوبة، أم محمود تقول بان دخول المعبر "بالوساطات"، وحالة الطفل تتدهور، وتوقف علاجه يهدده بالشلل الدماغي.