We fight fanaticism, violence and hate speech, providing a credible content away from biased and misleading information.


اشترك في قناة #زمان_الوصلTV


https://goo.gl/TdgHGI


زمان الوصل TV (خاص – إدلب)


تقرير: حاتم الحمصي


حين تمتد الحرب وتطول، تكثر الحكايات، صغيرة وكبيرة، مأساوية وجارحة، حزينة، وساخرة. حكاية الطفلين خالد ومصطفى قد لا تنطوي تحت أي من تلك التصنيفات، فهما كما معظم أقرانهم السوريين، أضاعا طفولتهما، وكما كثير غيرهما فقدا والدتهما، وكما بعض غير المحظوظين، لم يكن لديهما أب مسؤول ومهتم.


خالد ومصطفى، 12 و13 سنة، من قرية بزاعة في ريف حلب، ذهبا إلى السوق لشراء بعض الحاجيات، وحين عودتهما وجدا أن بيتهما وقد تعرض للقصف، ووالدتهما وقد اختفت، ولان والدهما هجر أسرته منذ زمن، لم يبق أمامهما سوى اللجوء للعم، الذي أنهى مسؤوليته حين أوكلهما إلى سيارة أجرة متجهة إلى إدلب..


مرّ شهر، وتبعه آخر، والأيام تمضي، والطفلان مشردان بين سرمدا وسرمين، لينتهي بهما المطاف في أحد مراكز الإيواء الخاصة بالعائلات بإدلب، ولأنهما بلا عائلة، كان من الصعب أن يستمرا في المركز، فقام أحد العاملين فيه باستقبالهما في منزله للعناية بهما.


الحكاية الصغيرة لم تنته بعد.. ولعلها لم تبدأ.. بانتظار أن تضع الحرب أوزارها، وإلى ذلك الحين سيستمر خالد ومصطفى في البحث عن الأم التي ضاعت على هوامش الحرب.